الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

100

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

لنبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل ذلك « 1 » فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وهو طريق الحق إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ بسبب نسيانهم إيّاه وهو ضلالهم عن السبيل . [ 27 ] - وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا خلقا باطلا لا لغرض فيه حكمة ، أو ذوى باطل أي مبطلين عابثين ذلِكَ أي خلق ما ذكر لا لغرض ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا أي مظنونهم فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ بسبب ظنهم . [ 28 ] - أَمْ بل أ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ استفهام إنكار للتّسوية بين الفريقين لتأكيد نفي خلقهما باطلا ، وكذا أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ كرّر الإنكار باعتبار وصفين آخرين يمتنع من الحكيم التّسوية بينهما . [ 29 ] - كِتابٌ هذا كتاب أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ ليتأمّلوها وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ وليتّعظ ذووا العقول فيؤمنوا . [ 30 ] - وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ أي سليمان إِنَّهُ أَوَّابٌ رجاع إلى اللّه في مرضاته . [ 31 ] - إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ ظرف ل « أوّاب » أو « نعم » بِالْعَشِيِّ بعد الظّهر الصَّافِناتُ الخيل . والصّافن : القائم على ثلاث ، وطرف حافر الرّابعة وهو صفة حمد في الخيل الْجِيادُ جمع جواد وهو السّريع في الجري يعني إذا وقفت سكنت مطمئنّة ، وإذا جرت أسرعت وسبقت ، وكانت ألف فرس أصابها حين غزا « دمشق » و « نصيبين » . أو أصابها أبوه من العمالقة فورثها منه ، فأراد الغزو فاستعرضها فعرضت عليه

--> ( 1 ) مثل قوله تعالى : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما . . . سورة الفتح : 2 - ولقوله تعالى : . . . لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ . . . . سورة الزمر : 39 / 65 وهذا جواب عمّا في تفسير البيضاوي .